والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها ، فله نقض الإجارة ( 8 ) وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلّاأن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد ، الإجارة مدّة زائدة على زمان تحقّقه ؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته ، فحينئذٍ ليس له فسخها بعد البلوغ والرشد .
( مسألة 13 ) : لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً ، كان له فسخ الإجارة ( 9 ) إن
شرح
( 8 ) بعد ملاحظة أنّ ولاية الوليّ محدودة بزمان معيّن ، وهو قبل البلوغ أو قبل الرشد ، فالتصرّف الشامل لحال ما بعدهما خارج عن دائرة الولاية فضوليّ يحتاج إلى إمضاء المولّى عليه .
وحكم بعض المحشّين : « بأنّ الولاية مطلقة غير مقيّدة بشيء غير المصلحة » « 1 » غير ظاهر الوجه ؛ لما قلنا .
وقوله « فله قبل البلوغ ما للمولّى عليه لو كان بالغاً « 2 » » قياسٌ مع الفارق ؛ فإنّ ولاية الشخص على نفسه غير مغيّاة ، بخلاف ولاية الوليّ . ومن ذلك يعلم حكم إجارة ملك المولّى عليه أيضاً ؛ فإنّ الولاية فيهما واحدة .
( 9 ) الكلام في ماهيّة هذا الخيار ، والصواب أن يقال : إن كان العيب الملحوظ في المنفعة بمعنى نقصها الذاتي والزماني - كما إذا استأجر المكينة ( موتور ) للعمل في تمام الساعات ، ولم تعمل إلّافي نصف الوقت أو ثُلثه مثلًا - فالخيار هو خيار تبعّض الصفقة ؛ إذ الأجرة ملحوظة في مقابل المنفعة ، فنقصها توجب نقصه .
وإن كان العيب بنحو يوجب حزازة في المنفعة وعيباً في حالاتها وصفاتها - كالدابّة بلا ذنب أو اذن ، أو سيّارة مضطربة في حركتها بحيث تكون عند العرف أقلّ اجرةً من غيرها - فالخيار خيار عيب ، إلّاأنّ الكلام في جواز أخذ الأرش فيه ؛ فإنّ الأرش في البيع لدليل خاصّ على خلاف القاعدة ، وقاعدة « لا ضرر » لا تقتضي إلّاجواز الفسخ ؛ لكون اللزوم
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 5 : 31 ، مسألة 4 ، حاشية المحقّق آية اللَّه الگلپايگاني رحمه الله .
( 2 ) . نفس المصدر .