تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إلّا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته ، فآجرها سنتين ومات بعد سنة . نعم ، لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي أو غيرهم ، فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء المدّة ، فتبطل إلّاأن يجيز البطن اللاحق . نعم ، لو آجرها المتولّي للوقف - لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة - مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون ، تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كلّه في إجارة الأعيان . وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير . نعم ، لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّته لم تبطل بموته ، بل يكون ديناً عليه يستوفى من تركته . ( مسألة 12 ) : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو مِلكَه مدّة مع مراعاة المصلحة
شرح
قيل « 1 » : معنى قوله عليه السلام : « فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت » أنّ الورثة يستحقّون من مجموع اجرة ثلاثين سنة مقدار وقت ما بلغته الإجارة حين موت المرأة ، إن ثُلثاً فثلثاً ، وإن نصفاً فنصفاً ، ومعناه بطلان الإجارة حين الموت لا من أصله ؛ فإنّ الأصل صحيح بمقتضى قوله عليه السلام : « فلورثتها تلك الإجارة » . لكن لا يخفى عليك عدم ظهور الجملة في مدّعاهم ، بل الظاهر منها - كما اختاره الأردبيلي « 2 » - أنّ الورثة يكونون نظير المورِّث ، فكما أنّ المرأة المؤجرة لم تستحقّ الأجرة دفعةً واحدة ، بل على التدريج كما هو المشترط في عقد الإجارة ، فكذلك الورثة لا يعطون الأجرة إلّاعلى ما مضت من المدّة ثلثاً أو نصفاً . فقوله عليه السلام : « فإن لم تبلغ ذلك الوقت » بيانٌ لما أجمل من حكمه عليه السلام برجوع الإجارة إلى الورثة وكون اختيارها بيدهم ، وأنّ الورثة يستحقّون الماضي لا الآتي . هذا مع أنّ عدم البطلان هو أيضاً مقتضى العمومات .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 12 : 34 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 65 - 66 .