تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مدّتها . نعم ، للمشتري مع جهله بها خيار الفسخ ، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة ، ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت ، رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري ، وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غيرالمستأجر ، لا تبطل ببيعها عليه ( 6 ) ، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ، ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا تبعية العين ، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع ، ولو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله . ( مسألة 11 ) : الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ( 7 ) ولا بموت المستأجر ،
شرح
( 6 ) إن كانت ماهيّة الإجارة إضافة خاصّة بين المستأجر والعين مستتبعة لملك منفعتها ، ففي الفرض يجتمع له إضافتان : إضافة خاصّة تسمّى بالإجارة ، وأخرى تسمّى بملك العين ، ولكن قد يستشكل في إمكان ثبوت الأمرين . ويؤيّد الجواز أنّه لا إشكال في تحقّق إضافتين قبل شراء المستأجر : إحداهما بين العين والمستأجر ، والأخرى بينها وبين المالك ، فما هو المانع في اجتماعهما في شخص واحد ؟ وإن كانت حقيقتها التسلّط على العين كما يتوهّم اختيار صاحب « العروة » له ، فالمتحقّق قبل البيع نوع سلطة للمستأجر وسلطة للمالك ، فتجتمعان بعد البيع ، أو يشتدّ ويقوى ؛ فإنّها قابلة للشدّة والضعف ، وإن كانت حقيقتها تمليك المنفعة ، فالخطب أسهل والإشكال أقلّ . ( 7 ) هذا هو المشهور بين المتأخّرين « 1 » ، وادّعي « 2 » أنّ المشهور بين القدماء البطلان ، وأنّ مستندهم موثّق إبراهيم الهمداني ، وفيه : « إن كان لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت ، فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثُلثه أو نصفه أو شيئاً منه ، فتعطى ورثتها بقدَر ما بلغت من ذلك الوقت « 3 » » .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 325 ط قديم ؛ مسالك الأفهام 5 : 175 ؛ رياض المسائل 10 : 13 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة 7 : 78 ط قديم ؛ شرائع الإسلام 2 : 140 ؛ جواهر الكلام 27 : 206 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 136 ، كتاب الإجارة ، الباب 25 ، الحديث 1 .