تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومنها : جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد ( 3 ) مباشرة . وأمّا المنفعة : فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك . ومنها : كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء . ومنها : تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة ، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها . نعم ، تصحّ إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها . ومنها : معلوميتها : إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم ، كسكنى الدار شهراً ، أو الخياطة أو التعمير والبناء يوماً ، وإمّا بتقدير العمل ، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية ؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه . وأمّا الأجرة : فتعتبر معلوميتها ، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها . ويجوز أن تكون عيناً خارجية ، أو كلّياً في الذمّة ، أو عملًا ، أو منفعة ، أو حقّاً قابلًا للنقل ، مثل الثمن في البيع . ( مسألة 3 ) : لو استأجر دابّة للحمل لا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها ؛ لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين ، ولو استأجرها للسفر لا بدّ من تعيين الطريق وزمان السير ؛ من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به الجهالة والغرر . ( مسألة 4 ) : ما كانت معلومية المنفعة بحسب الزمان ، لا بدّ من تعيينه يوماً أو شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، فلا تصحّ تقديره بأمر مجهول .
شرح
( 3 ) عدّ هذا من شرائط العين دون المنفعة بلحاظ أنّ المنفعة هنا - وهي الكنس - ليست بنفسها محرّمة ، وإنّما الحرام كونها في المسجد الملازم للكنس ، فلا فرق بين الكنس وقراءة القرآن وغيرها ، فالإشكال يرجع إلى نفس العين وبلحاظ حالها الخاصّ .