تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

كتاب الإجارة

وهي إمّا متعلّقة بأعيان مملوكة من حيوان أو دار أو عقار أو متاع أو ثياب ونحوها ، فتفيد تمليك منفعتها بالعوض ، أو متعلّقة بالنفس كإجارة الحرّ نفسه لعمل ، فتفيد غالباً تمليك عمله للغير بأجرة مقرّرة ، وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله ، كإجارة المرضعة نفسها للرضاع ، لا الإرضاع . ( مسألة 1 ) : عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدالّ بالظهور العرفي على إيقاع إضافة خاصّة مستتبعة ( 1 ) لتمليك المنفعة أو العمل بعوض والقبول الدالّ على الرضا
شرح
كتاب الإجارة ( 1 ) أشار بهذا الكلام إلى حقيقة عقد الإجارة وماهيّته ؛ فإنّ فيها وجوهاً أو أقوالًا : الأوّل : أنّ حقيقتها تمليك المنفعة أو العمل ، فالأوّل في إجارة الأعيان ، والثاني في إجارة النفس . ويشكل بأنّه لو كان مفاد الإجارة تمليك المنافع ، كان اللازم أن يتعلّق بالمنافع ، وأن يقول المؤجر : آجرتك منفعة الدار أو عمل نفسي . الثاني : أنّ حقيقتها تسليط الشخص على العين أو على النفس لغرض استيفاء المنفعة أو العمل . وفيه : أنّه وإن كان أقرب إلى الصواب من الأوّل ، إلّاأنّ لازم ذلك تعديته ب « على » ، والحال أنّه لا يقال : آجرتك على داري أو نفسي ، ونقول : سلّطتك على داري أو نفسي . الثالث : أنّ حقيقتها إيجاد علقة خاصّة وإنشاء ربط معنوي مخصوص بين المستأجر والعين أو النفس يعتبرها العقلاء ويجعلها موضوعاً لترتّب سلطنة المستأجر عليهما ومالكيّته لمنفعة العين وعمل الشخص ، ولذلك يتعدّى بنفسه إلى العين ويقال : آجرتك