تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 2 ) : الصلح عقد يحتاج إلى الإيجاب والقبول مطلقاً ؛ حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء والإسقاط على الأقوى ، فإبراء الدين وإسقاط الحقّ وإن لم يتوقّفا على القبول ، لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا عليه . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة ، بل يقع بكلّ لفظ أفاد التسالم على أمر من نقل أو قرار بين المتصالحين ، ك « صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا » ، أو ما يفيد ذلك . ( مسألة 4 ) : عقد الصلح لازم من الطرفين ( 1 ) ؛ لا يفسخ إلّابالإقالة أو الخيار ؛ حتّى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة ، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلّاخيار المجلس والحيوان والتأخير ، فإنّها مختصّة بالبيع ، وفي ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال ، بل لا يخلو عدم الثبوت من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم ثبوت الردّ من أحداث السنة . ( مسألة 5 ) : متعلّق الصلح : إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ . وعلى التقادير : إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون العوض عيناً أو منفعة أو ديناً أو حقّاً . فهذه الصور كلّها صحيحة . ( مسألة 6 ) : لو تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ؛ سواء كان مع
شرح
الإجارة ، وثالثة فائدة المضاربة والمزارعة والإبراء ونحوها . ولا تجري في إفادته نوعاً من أنواع الأحكام المختصّة بذلك النوع : كالبيع والإجارة ونحوها ؛ لأنّك عرفت أنّ حقيقتها إنشاء التراضي لا تمليك العين أو المنفعة أو غيرهما ، والأحكام مترتّبة على خصوص تلك العناوين لا عنوان التراضي . ( 1 ) لعموم : أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 1 » ولقوله صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين « 2 » ؛ أي صحيح نافذ ؛ ولأنّه شرّع لدفع النزاع والتجاذب ، والجواز ينافيه .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، أبواب أحكام الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 .