كتاب الصلح
وهو التراضي والتسالم على أمر ؛ من تمليك عين أو منفعة ، أو إسقاط دين أو حقّ ، وغير ذلك ، ولا يشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع ، ويجوز إيقاعه على كلّ أمر إلّاما استثني ، كما يأتي بعضها ، وفي كلّ مقام إلّاإذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام .
( مسألة 1 ) : الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه ، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ، ولم تجر فيه شروطها وإن أفاد فائدتها ، فما أفاد فائدة البيع لا تلحقه أحكامه وشروطه ، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع ، كخياري المجلس والحيوان ولا الشفعة ، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين . وما أفاد فائدة الهبة لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر فيها وهكذا .
شرح
كتاب الصُّلح
المراد به : الصلح العقدي ، وتدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ « 1 » ، وخبر حفص :
الصلح جائز بين المسلمين
« 2 » ، ومرسل الصدوق قدس سره :
الصلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا
. « 3 »
وحقيقته : إنشاء التراضي على أمر من تمليك عين أو منفعة أو نحو ذلك وإنشاء قبول ذلك . وعلى هذا ، فتارة يفيد فائدة البيع : كما إذا تراضيا على كون داره للزيد وكون مائة درهم من مال زيد له ، وأخرى يفيد فائدة الإجارة : كما إذا تراضيا على ما يتضمّن مفهوم
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 128 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، أبواب أحكام الصلح ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، أبواب أحكام الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 .