تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ما تأخّر . وكذا إن كان بغير البيع كالوقف وغير ذلك ، فله الأخذ بالشفعة وإبطال ما وقع من المشتري ، ويحتمل أن تكون صحّتها مراعاة بعدم الأخذ بها ، وإلّا فهي باطلة من الأصل ، وفيه تردّد . ( مسألة 20 ) : لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة - بحيث لم يبق منها شيء أصلًا - سقطت الشفعة ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ، وكان التلف بفعل المشتري ، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه ، ضمنه . وأمّا لو بقي منها شيء ، كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها أو عابت ، لم تسقط ، فله الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض - مثلًا - بتمام الثمن من دون ضمان ( 17 ) على المشتري ، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف ، أو أرش العيب إذا كان بفعله ، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم . ( مسألة 21 ) : يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع ( 18 ) بالثمن حين الأخذ على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، فلو قال : أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ ، لم يصحّ وإن علم بعد ذلك . ( مسألة 22 ) : الشفعة موروثة ( 19 ) على إشكال . وكيفية إرثها : أنّه عند أخذ الورثة بها ، يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث ، فلو خلّف زوجة وابناً فالثمن لها والباقي له ، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثل حظّ الأنثيين ، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون ، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال . ( مسألة 23 ) : لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ، خصوصاً إذا كان بعد علمه بها .
شرح
( 17 ) إذ لا دليل على تضمين المشتري مع كون العين ملكاً له حينئذٍ ، والنقص الوارد على الشفيع إنّما هو من قبل نفسه باختياره الأخذ بالشفعة . ( 18 ) لم نجد دليلًا على هذا الشرط في الأخبار ، فالقول بصحّة الأخذ - ولو كان جاهلًا - بالقيمة لا يخلو من وجه . ( 19 ) حكمها كسائر الخيارات المذكورة في البيع وارثها ، فإنّ الموروث خيار واحد