تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الشفيع واحداً وبالعكس . نعم ، لو باع أحد الشريكين حصّته من اثنين - مثلًا - دفعة أو تدريجاً ، فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع ، لا مانع من الشفعة للشريك الآخر ، فهل له التبعيض ؛ بأن يأخذ بها بالنسبة إلى أحد المشتريين ويترك الآخر ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة . ( مسألة 7 ) : لو كانت الدار مشتركة بين الطلق والوقف وبيع الطلق ، لم يكن للموقوف عليه ( 8 ) ولو كان واحداً ولا لوليّ الوقف شفعة ، بل لو بيع الوقف في صورة صحّة بيعه ، فثبوتها لذي الطلق محلّ إشكال . والأقوى عدم ثبوتها لو كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعدّدين . ( مسألة 8 ) : يعتبر في ثبوت الشفعة ( 9 ) كون الشفيع قادراً على أداء الثمن ، فلا شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن أو الرهن ، إلّاأن يرضى المشتري بالصبر . بل يعتبر فيه إحضار الثمن عند الأخذ بها ، ولو اعتذر بأنّه في مكان آخر فذهب ليحضره ، فإن كان في البلد ينتظر
شرح
وما عن السكوني : الشفعة على عدد الرجال « 1 » ، فمحمول على التقيّة . ( 8 ) لخروجه عن مورد الروايات ، والأصل عدم الشفعة ولعدم دوام ملكهم ، وأمّا لو بيع الوقف ففيما لو كان الموقوف عليهم متعدّدين خرج عن الشريكين فلا شفعة كما قلنا ، وأمّا لو فرض واحداً وجاز بيعه فلا يبعد ثبوت حقّ الشفعة لصاحب الطلق . ( 9 ) كلّ ذلك للخروج عن مورد الحكم ، ولرواية ابن مهزيار : عن رجلٍ طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينضِّ ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ، قال عليه السلام : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيّام ، فإن أتاه بالمال وإلّا فليبع ، وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلدٍ إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيّام إذا قدم ، فإن وافاه وإلّا فلا شفعة له . « 2 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 403 ، كتاب الشفعة ، الباب 7 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 406 ، كتاب الشفعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .