الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها .
( مسألة 12 ) : إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه فباع حصّته من أجنبيّ ، أو الوكيل المطلق كان شريكاً مع موكّله فباع حصّة موكّله من أجنبيّ ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال ، بل عدمه لا يخلو من وجه ( 13 ) .
( مسألة 13 ) : الأخذ بالشفعة إمّا بالقول ؛ كأن يقول : أخذت بالشفعة ، أو تملّكت الحصّة الكذائية ، ونحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه وانتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ ، وإمّا بالفعل ؛ بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصّة ؛ بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلّي بين الشفيع وبينها . ويعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها - قولًا أو فعلًا - إلّاإذا رضي المشتري بالتأخير . نعم ، لو كان الثمن مؤجّلًا ، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها ويتملّك الحصّة عاجلًا ، ويكون الثمن عليه إلى وقته ، كما أنّه يجوز له الأخذ بها وإعطاء الثمن عاجلًا ، بل يجوز التأخير في الأخذ والإعطاء إلى وقته ، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا .
( مسألة 14 ) : ليس للشفيع تبعيض حقّه ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع .
( مسألة 15 ) : الذي يلزم على الشفيع عند أخذه بالشفعة دفع مثل الثمن ( 14 ) الذي وقع عليه العقد ؛ سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر ، ولا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن كأجرة الدلّال ونحوها ، ولا دفع ما زاد المشتري على الثمن وتبرّع به للبائع بعد العقد ، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار .
( مسألة 16 ) : لو كان الثمن مثلياً - كالذهب والفضّة ونحوهما - يلزم على الشفيع دفع
شرح
( 13 ) لا نرى وجهاً للفرق بين الوليّ والوكيل وغيرهما في شمول حكم الشفعة ، ولا يبعد شمول قوله عليه السلام :
لا تكون الشفعة إلّالشريكين
« 1 » للمقام ، ولا فارق في المقام إلّاكونهما مسلّطين على الشقصين : السهم المبتاع وغير المبتاع . والظاهر أنّ هذا غير فارق .
( 14 ) فإنّه اللازم عليه نصّاً وفتوى دون غيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 396 ، كتاب الشفعة ، الباب 3 ، الحديث 1 .