( مسألة 8 ) : من لم يكن تمام الليل في خارج منى ، فإن كان مقداراً من أوّل الليل إلى نصفه في منى لا إشكال في عدم الكفّارة عليه . وإن خرج قبل نصفه ، أو كان مقداراً من أوّل الليل خارجاً ، فالأحوط لزوم الكفّارة عليه ( 18 ) .
شرح
وقوله عليه السلام : « عليه ثلاثة من الغنم يذبحهنّ » « 1 » وقوله عليه السلام : « عليه دم شاة إذا بات » « 2 » وغيرها محكمٌ ؛ فمتعلّق الحكم ما يصدق عليه ذبح الشاة أو الغنم .
( 18 ) المستفاد من مجموع الفتاوى والنصوص : أنّه يمكن دعوى الإجماع والقطع على عدم وجوب الاستيعاب في مبيت الليالي ، بأن يكون الناسك في منى من غروب يوم العيد إلى طلوع فجر اليوم الحادي عشر ، كإمكان دعوى الإجماع على عدم كفاية مسمّى المبيت ، كالمقدار الركني من الوقوفين في كلّ من تلك الليالي .
ولا إشكال أيضاً في تحقّق موضوع الكفّارة على حسب ظاهر الأدلّة ، أو المتيقّن منها إذا كان تمام الليل في خارج مِنى .
وصحيح ابن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : عن رجلٍ بات بمكّة في ليالي مِنى حتّى أصبح ؟
قال عليه السلام : « إن كان أتاها نهاراً ، فبات فيها حتّى أصبح ، فعليه دمٌ يهريقه » « 3 » .
وصحيح صفوان : عن رجلٍ بات ليلة من ليالي منى بمكّة ؟ قال عليه السلام : « عليه دم شاة » « 4 » . وكذا غيرها ممّا مرّ أو يأتي ممّا عبّر بالبيتوتة في غيرها الظاهرة في بيتوتة الجميع .
ولو لم يتحقّق هذا العنوان بأن كان في مِنى أيضاً في الجملة ، فللمسألة صُور :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 253 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 1 ، الحديث 5 .