( مسألة 4 ) : لو انكشف الخلاف فيما عدا الأخيرة من الطوائف - كما لو لم يتّفق الحيض والنفاس ، أو سلم المريض ، أو لم يكن الازدحام بما يخاف منه - لا تجب عليهم إعادة مناسكهم وإن كان أحوط . وأمّا الطائفة الأخيرة ، فإن كان منشأ اعتقادهم المرض أو الكبر أو العلّة يجزيهم الأعمال المتقدّمة ، وإلّا فلا يجزيهم ، كمن اعتقد أنّ السيل يمنعه أو أنّه يحبس فانكشف خلافه .
( مسألة 5 ) : مواطن التحلّل ثلاثة :
الأوّل : عقيب الحلق أو التقصير ، فيحلّ من كلّ شيء إلّاالطيب والنساء والصيدِ ظاهراً ؛ وإن حرم لاحترام الحرم .
الثاني : بعد طواف الزيارة وركعتيه والسعي فيحلّ له الطيب .
الثالث : بعد طواف النساء وركعتيه فيحلّ له النساء ( 5 ) .
شرح
والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى مِنى » « 1 » .
المدرك في غير الطائفة الأخيرة هو النصوص التي رتّب حكم التقديم فيها على عنوان الخوف ونحوه من أمور خاصّة ، وهو محقّق حين التقديم ، ولو لم يكن المنشأ له موجوداً في الواقع ، كالتيمّم عند الخوف عن تحصيل الماء ونحوه من الموارد . وأمّا الأخيرة ، فهي خارجة عن مورد النصوص ، فليس فيها حكمٌ شرعيّ ، كمورد الطوائف الثلاث . والعلم حجّة ما لم ينكشف الخلاف . وهذا كما إذا صلّى في النجس أو في غير المأكول ، اعتماداً على الأصل ، أو البيّنة ، أو العلم . والأوّل صحيح ، والثاني مبنيّ على كونها حجّة من باب السببيّة أو الطريقيّة ، والثالث حجّة عقليّة ، يجب إعادة الصلاة ، لانكشاف عدم الصحّة .
( 5 ) قد مرَّ الكلام فيها في ذيل المسألة الخامسة والثلاثين من مسائل الحلق والتقصير ، ويبقى هنا أمرٌ لابدّ من التنبيه له ؛ وهو : أنّه لا إشكال في كون المحرّم من النساء للمحرم مطلق الاستمتاعات ، لا خصوص الوطئ ؛ بل يشمل العقد عليهنّ والشهادة له .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 4 .