شرح
وصحيح حفص بن البختري ، عن أبي الحسن عليه السلام ، في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى مِنى ، فقال عليه السلام : « هما سواء أخّر ذلك أو قدّمه ؛ يعني للمتمتّع » « 1 » .
وصحيح عبد الرحمن ، قال : سألتُ أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتّع ثمّ يحلّ بالحجّ ، فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى مِنى ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس » « 2 » .
والظاهر أنّه لا إشكال في لزوم تقييدها بمنجبر أبي بصير المصرّح بالبطلان مع التقديم ، وكذا مفهوم صحيح إسحاق بن عمّار . وظاهر الأوّل أنّه لا يقبل الحمل على الكراهة .
وأمّا جواز التقديم للطوائف المذكورة في المتن ، فلنصوص كثيرة : كصحيح إسحاق بن عمّار الماضي « 3 » .
وصحيح صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن امرأةٍ تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ، ففرغت من طواف العمرة ، وخافت الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي مِنى ؟ قال عليه السلام : « إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك ، فَعَلت » « 4 » .
وخبر إسماعيل « 5 » بن عبد الخالق ، قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لا بأس أن يعجّل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحجّ قبل أن يخرج إلى مِنى » « 6 » .
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 415 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 64 ، الحديث 2 .
( 5 ) . في هامش الأصل : « إسماعيل وجهٌ من وجوه أصحابنا ، وفقيهٌ من فقهائنا ، وهو من بيت الشيعة ، عمومته وأبوهكلّهم ثقات ( قر ، ق ، جش ) . وفي السند : إسماعيل بن مراد ، ولم يوثّقه الأصحاب ؛ ولذا سمّاه في الجواهر بالخبر ، وفي المعتمد : أنّه من رجال تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، وذكر أنّ رجاله كلّهم ثقات » راجع : رجال البرقي : 8 ؛ رجال النجاشي 27 : 50 ؛ المعتمد على شرح المناسك 3 : 340 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 11 : 281 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 13 ، الحديث 6 .