الشهر ، فيجوز الإتيان بها حتّى آخر يوم منه ( 3 ) .
( مسألة 3 ) : لا يجوز تقديم المناسك الخمسة المتقدّمة على الوقوف بعرفات والمشعر ومناسك منى اختياراً ، ويجوز التقديم لطوائف :
الأولى : النساء إذا خفن عروض الحيض أو النفاس عليهنّ بعد الرجوع ، ولم تتمكّن من البقاء إلى الطهر .
الثانية : الرجال والنساء إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع لكثرة الزحام ، أو عجزوا عن الرجوع إلى مكّة .
الثالثة : المرضى إذا عجزوا عن الطواف بعد الرجوع للازدحام أو خافوا منه .
الرابعة : من يعلم أنّه لا يتمكّن من الأعمال إلى آخر ذي الحجّة ( 4 ) .
شرح
ومقتضى القاعدة حملها على الكراهة . ودعوى لزوم الجمع بين تلك النصوص بحمل المانعة عن التأخير على المتمتّع والمجوّزة له على القسمين الآخرين غير سديدة ؛ لأنّها - مع عدم تماميّتها في بعض تلك النصوص - ليست بأولى من حمل المانع على الكراهة .
( 3 ) قد عرفت دلالة الآية الشريفة على ذلك ؛ قال تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ » « 1 » ، فإنّ الأعمال جميعها في أشهر الحجّ جميعها . وإطلاق صحيح معاوية أيضاً يقتضي الجواز ؛ ففيه « يكره للمتمتّع أن يؤخّره ، وموسّعٌ للمفرد أن يؤخّره » « 2 » .
( 4 ) أقول : أمّا عدم التقديم اختياراً ؛ ففيه قولان :
الأوّل : ما هو المشهور - لولا كونه متّفقاً عليه - وهو عدم الجواز اختياراً .
ففي الشرائع : « يجب على المتمتّع تأخير الطواف والسعي حتّى يقف بالموقفين ، ويقضي مناسك يوم النحر » « 3 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 197 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 243 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 245 .