القول : فيما يجب بعد أعمال منى
وهو خمسة : طواف الحجّ ، وركعتاه ، والسعي بين الصفا والمروة ، وطواف النساء ، وركعتاه .
( مسألة 1 ) : كيفية الطواف والصلاة والسعي ، كطواف العمرة وركعتيه والسعي فيها بعينها إلّا في النيّة ، فتجب هاهنا نيّة ما يأتي به ( 1 ) .
شرح
ويؤيّده أيضاً الجمع بين الحلق والذبح في خبر معاوية « 1 » ، وبين الحلق والرمي في خبر منصور « 2 » ، فكأنّه قال : إذا رمى وذبح وحلق ، فقد أحلّ من كلّ شيء .
القول فيما يجبُ بعد أعمال مِنى
( 1 ) يظهر من النصوص : أنّ حقيقة الطواف واحدة ، وهو عملٌ خاصّ ذو أجزاء وشرائط ، وعبادة مستقلّة شرّعت كذلك ، وإن كان قد يؤخذ على حاله جزء من العمرة تارةً ومن الحجّ أخرى ، ويندب الإتيان به مستقلّاً ثالثةً .
ويشهد بذلك ما في نصوص كيفيّة الحجّ والعمرة . وتقسيم الأوّل إلى التمتّع ، وقسيميه من أنّ للعمرة المفردة طوافان ، ولعمرة التمتّع طوافٌ ، ولحجّ التمتّع طوافان ، وللإفراد والقِران طواف ، ولعمرة التمتّع وحجّه ثلاثة أطواف . ويشهد أيضاً اتّحاد عدد الأشواط ، وكيفيّة الشكّ والسهو والنسيان ، والأحكام الجارية فيها .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : « ثمّ تأتي الحجر الأسود ، فتستلمه ، وتقبّله ؛ فإن لم تستطع ، فاستلمه بيدك ، وقبِّل يدك ؛ فإن لم تستطع ، فاستقبله ، وكبّر ، وقُل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدِمت مكّة ، ثمّ طفت بالبيت سبعة أشواط ، كما وصفت لك يوم قدِمت مكّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 232 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 232 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 249 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 4 ، الحديث 1 .