شرح
كان عليه شعر كان الواجب الإزالة وإمرار الموسى على الرأس ، فلا يسقط الأخير بفوات الأوّل . ولأمر الصادق عليه السلام بذلك في أقرع خراسان » « 1 » . « 2 »
والقول باستحبابه . اختاره في الخلاف « 3 » ، وادّعى عليه الإجماع ؛ لأنّ محلّ الحلق الشعر ، وقد فات فيسقط بفوات محلّه .
والقول بالتفصيل بوجوبه ، على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب على الأقرع .
وبه رواية ؛ قال في الجواهر : « وإن كنّا لم نعثر عليها ولا رواها غيره » « 4 » .
أقول : الظاهر وجوب الإمرار على هذا الناسك ، لكن لا لما ادّعى عليه من الإجماع ؛ لأنّه مدركيّ في المقام . ولا للمرسل المزبور للخدشة في سنده ودلالته ؛ لاحتمال أن يكون المراد « ما دام استطعتم ذلك » ، وإلّا سقط . بل لصحيح زرارة : « إنّ رجلًا من أهل خراسان قدِمَ حاجّاً ، وكان أقرع الرأس ، لا يحسن أن يلبّي ، فاستفتى له أبو عبد اللّه عليه السلام ، فأمر له أن يُلبّى عنه ، وأن يمرّ الموسى على رأسه ؛ فإنّ ذلك يجزئ عنه » « 5 » .
وخبر أبي بصير ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر ، فحلق رأسه ؟
قال عليه السلام : « عليه دمٌ يهريقه ؛ فإذا كان يوم النحر ، أمرَّ الموسي على رأسه حين يريد أن يحلق » « 6 » .
ولعلّ هذا الخبر مدرك القول بالتفصيل ، فأوجب الإمرار في مورد الخبر ، وهو : من حلق في إحرام العمرة ، وجعله مستحبّاً في غيره ؛ لبعض الإجماعات ، والإطلاقات ، وعدم الدليل .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 504 / 13 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 224 / 828 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 322 و 323 .
( 3 ) . الخلاف 2 : 331 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 245 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 230 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 229 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 11 ، الحديث 1 .