فالأحوط ( 59 ) الذبح أيّام التشريق ،
شرح
ليلًا ، فلا بأس فليرمِ الجمرة ثمّ ليمضِ وليأمر من يذبح عنه ، وتقصّر المرأة ويحلق الرجل » « 1 » .
وخبر سعيد : « وأمر من كان منهنّ عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتّى تذبح » « 2 » .
وهذا ضعيف السند .
أقول : التأسّي والسيرة يدلّان على الجواز أو الندب ، دون الوجوب وكون الوقت أيضاً نسكاً ، والرواية مع وجود الخدشة في سندها بمحمّد بن عمر لا تدلّ على المطلوب ؛ للاختلاف في نفس الحلق أيضاً كما سيأتي .
وأمّا صحيح الأعرج : فمفهومه : أنّه إن كان عليهنّ ذبح فلا يقصّرن ، وهو أعمّ من وجوبه عليهنّ في ذلك اليوم ، ومن التوكيل لمطلق الذبح ، ومن تأخير التقصير أيضاً .
وأمّا صحيح أبي بصير وابن حمزة ، فالتوكيل والأمر أعمّ من وجوب الذبح في العيد .
وفي « الجواهر » - بعد الإشارة إلى هذه النصوص - قال : « ولكن ما سمعته من الأمر لواجد الهدي بالذبح في عشيّة اليوم الثالث - بل وغيره - يقضي بأنّ أيّام النحر في مِنى الأربعة ، فيمكن القول بوجوب فعله فيها ، بل يمكن إرادة ما يشملها من يوم النحر المراد به الجنس . وحينئذٍ : فإن أخّر عنهنّ مختاراً أثِم وإن كان هو يجزي في جميع ذي الحجّة كالمعذور » « 3 » .
وسيأتي خبر الواجد ، وقوله أخيراً : « وإن كان يجزي » إشارة إلى ما يظهر من كلمات الأصحاب : أنّ البحث هنا في الحكم التكليفي ، والاحتياط في المتن أيضاً راجع إليه ، وإلّا فالظاهر الإجزاء لو أخّر .
( 59 ) أقول : هنا نصوص واردة في تعيين يوم الأضحى أو يوم النحر ، وقع التصريح فيها بأنّه أربعة أيّام في مِنى وثلاثة أيّام في سائر الأمصار ، وفيها ما يظهر منه خلاف ذلك أيضاً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 29 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 29 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 135 .