والأحوط ( 58 ) عدم التأخير من يوم العيد ، ولو أخّر لعذر أو لغيره
شرح
أقوى بمراتب من ظهور ما ذكرناه دليلًا على الترتيب ، فالواجب حمله على الاستحباب .
وأمّا عدم القول بالفصل في مورد الآية الشريفة ، فهو غير ثابت ، مع أنّ المانع هو القول بعدم الفصل .
( 58 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه » « 1 » ، بل في « المدارك » : « أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة » « 2 » .
واستدلّوا على ذلك بالتأسّي لما فعله النبيّ صلى الله عليه وآله ، ويمكن الاستدلال بجريان سيرة المسلمين عليه من أوّل أزمنة تشريع الحجّ إلى يومنا هذا ، إلّالمن لم يتمكّن .
وبخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا ذبحت اضحيّتك ، فاحلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخُذ من شاربك » « 3 » .
فإنّه يدلّ على الترتّب والاتّصال بين الذبح والحلق ، وحيث إنّ الحلق في يوم العيد فالذبح يكون كذلك .
ويمكن أن يستأنس لذلك من صحيح سعيد الأعرج : في حكم النساء والإفاضة بهنّ بليلٍ من المشعر ، قال عليه السلام : « ثمّ أفِض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ » « 4 » .
وفي صحيح أبي بصير : « وأن يصلّوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكّة ووكّلن من يضحّي عنهنّ » « 5 » .
وفي صحيح علي بن أبي حمزة : « أيّ امرأةٍ أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : 133 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 8 : 27 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 211 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 28 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 29 ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 17 ، الحديث 3 .