تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
والأحوط ( 6 ) ترك قتل الزنبور والنحل إن لم يقصدا إيذاءه ، وفي الصيد أحكام كثيرةتركناها لعدم الابتلاء بها .
شرح
أقول : قال في « المجمع » في الجراد : « يُقال : إنّه يتولّد من الحيتان - كالديدان - فيرميه‌البحر إلى الساحل ، يشهد له حديث ابن عبّاس : الجراد نثرة حُوت أي عطسته » « 1 » . وقول عليّ عليه السلام في الصحيح الأوّل : « ارموه في الماء » ، إشارة إلى أنّه خرج عن مقتضىأصله ؛ فإنّ لازم كون الحيوان بحريّاً إمكان عيشه تحت الماء ولو مدّة يسيرة . ويشهد على صحّة كلام « المجمع » وخبر ابن عبّاس قوله عليه السلام في صحيح معاوية : « الجراد من البحر » . وقوله عليه السلام : « ويكون في البرّ والبحر » يدلّ على حكم الجراد بالأولى . ( 6 ) ففي صحيح حريز : « كلّ ما يخاف المُحرِم على نفسه من السباع والحيّات وغيرها فليقتله ، وإن لم يُردك فلا تُرده » « 2 » . وصحيح معاوية بن عمّار : سألته عن مُحرمٍ قتل زنبوراً ؟ قال عليه السلام : « إن كان خطأً فليس عليه شيء » . قلت : لا ، بل متعمّداً . قال : « يُطعم شيئاً من طعام » . قلت : إنّه أرادني ؟ قال عليه السلام : « كلّ شيء أرادك فاقتله » « 3 » . وغير ذلك من النصوص . أقول : في جواز قتل الزنبور خلاف ، ففي « الشرائع » : « وفي الزنبور تردّد » « 4 » . قال في « الجواهر » : « من الأصل ، وكونه من المؤذيات ، وخبري غياث بن إبراهيم وأبيالبختري » . ففي خبر غياث : « يقتل المُحرِم الزنبور والنسر والأسود الغَدِر والذئب وما خاف أن يعدو عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 3 : 23 ، مادّة « جرد » . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 544 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 547 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 9 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 259 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 546 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 81 ، الحديث 8 .