والطيور حتّى الجراد بحكم ( 5 ) الصيد البرّي .
شرح
مُحرِم ، أيأكل منه الحلال ؟ فقال عليه السلام : «
لا بأس ، إنّما الفداء على المُحرم » « 1 »
. وصحيح حريز : عن مُحرمٍ أصاب صيداً ، أيأكل منه المُحِلّ ؟ فقال عليه السلام : «
ليس على المُحِلّ شيء ، إنّما الفداء على المُحرِم » « 2 » .
وصحيح منصور بن حازم : رجلٌ أصاب صيداً وهو مُحرم ، آكل منه وأنا حلال ؟ قال عليه السلام : «
أنا كنت فاعلًا
» . قلت له : فرجلٌ أصاب مالًا حراماً ؟ فقال عليه السلام : «
ليس هذا مثل هذا » « 3 »
. وغيرها من النصوص الصحاح . وتوهّم : أنّ الإصابة في النصوص تحتمل كونها بمعنى الأخذ حيّاً وهو يحلّ للمُحِلّ أنيذبحه ويأكله . غير ضائر ؛ فإنّ الإطلاق فيها أو عدم الاستفصال في الجواب يثبت الحلّية مطلقاً ؛ فالطائفتان متعارضتان . وقوّى في « الجواهر » الجواز ، قال بعد نقل نصوص الجواز : « وهو لا يخلو من قوّةخصوصاً بملاحظة ما في بعض النصوص المرجّحة له على الميتة عند الاضطرار ، وحينئذٍ : فيكون المراد من كونه ميتة بالنسبة للمحرم لا المُحِلّ » ، ثمّ قال : « إلّا أنّ الشهرة العظيمة والإجماعات المحكيّة الجابرة للخبرين المزبورين ترجّح القول الآخر عليه وإن صحّتأخباره » « 4 » . والإنصاف : تماميّة دليل الجواز من حيث السند والدلالة ، والإجماعات - مع وجود هذهالنصوص القابلة للاتّكاء عليها - مَدركيّة . ( 5 ) أمّا الطيور : فهي برّيّة على الغالب ، إلّاما ينطبق عليه عنوان البحري ، وقد عنونه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 421 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 421 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 421 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) . جواهر الكلام 18 : 291 .