فلو ذبحه كان ميتة ( 4 ) على المشهور ، وهو أحوط .
شرح
على المبغوضيّة ما لم يكن دليل على رفع التكليف كالخطأ والنسيان ونحوهما . ويمكن استفادة الحرمة من قوله تعالى : « تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ » « 1 » : ففي مرفوع أحمد بن محمّد : «
ما تناله الأيدي البيض والفراخ » « 2 » .
فإنّ الابتلاء كان بما حرّمه اللَّه عليهم . ( 4 ) في « الجواهر » : « أنّه صرّح به الشيخ والحلّي والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلانوغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل في « المنتهى » وعن « التذكرة » الإجماع عليه » « 3 » . ويدلّ على الحكم خبر وهب عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : «
إذا ذبح المُحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلالٌ ذبحه أو حرام
» . « 4 » وخبر إسحاق : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : «
إذا ذبح المُحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحِلٌ ولا مُحرِم ، وإذا ذبح المُحِلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله مُحِل ولا مُحرِم » « 5 » .
وهنا نصوصٌ تدلّ على عدم كونه ميتة ، بل هو مذكّى يجوز أكله لغير المحرِم ، وقد مالَإليه بعض المتأخّرين : ففي صحيح معاوية بن عمّار : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أصاب صيداً وهو
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 94 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 416 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) . جواهر الكلام 18 : 288 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 10 ، الحديث 5 .