والأقوى ( 32 ) عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّدياً . والظاهر عدم
شرح
وصحيح ابن سنان : «
أمرَ الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزارٍ ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمَن لم يكن له رداء » « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار في حديثٍ : «
ولا سراويل إلّاأن لا يكون لك إزار » « 2 » .
وخبر محمّد بن مسلم : «
ويلبس المحرِم القباء إذا لم يكن له رداء ، ويقلب ظهره لباطنه » « 3 » .
وتقريب الاستدلال بها كما مرّ . وممّا ذكرنا يعلم : أنّ المفهوم من الأدلّة ليس إلّاأصل لزوم التردّي بأحد الثوبين ؛ أي لبسه كالرداء وهو الثوب الذي يُلبس فوق الثياب كالعباء والجبّة ونحوهما ، والإتّزار بالآخر أي ستر الأسفل من البدن بإزارٍ ونحوه . وأمّا خصوصيّة ذلك فلا : يستفادمنها شيء . ( 32 ) هل هو واجبٌ مستقلّ تعبّدي بحيث ينعقد إحرامه بالنيّة والتلبية وإن لم يلبسهما ، أوهو شرطٌ في تحقّق الإحرام ، فالأمر به وإيجابه شرطي ، فلا ينعقد الإحرام مع عدمه ؟ وجهان : يدلّ على الأوّل صحيح معاوية بن عمّار وغير واحدٍ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍأحرم وعليه قميصه ؟ فقال عليه السلام : «
ينزعه ولا يشقّه ، وإن كان لبسه بعدما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه » « 4 » .
وهذا يدلّ على عدم شرطيّة اللبس في الإحرام ، ومقتضى إطلاق الجواب أو تركالاستفصال فيه عدم الفرق بين علم الشخص بالحكم وجهله كما ذكره صاحب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 223 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 15 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 473 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 2 .