الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعاً ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب ( 10 ) وإن أثمبترك الإحرام . ( مسألة 5 ) : لو كان مريضاً ولم يتمكّن من نزع اللباس ولبس الثوبين ، يجزيه ( 11 ) النيّة
شرح
( 10 ) قال الشهيد الثاني في « المسالك » : « وحيث يتعذّر رجوعه مع التعمّد يبطل نسكهويجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعاً للنسك ، بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم ؛ فإنّ ذلك موجبٌ للإحرام ، فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور . نعم ، لو رجع بعد تجاوزالميقات ولمّا يدخل الحرم ، فلا قضاء عليه وإن أثِم بتأخير الإحرام » « 1 » . وظاهره وجوب قضاء كلّ عملٍ قصد الإحرام لأجله من عمرة مفردة أو حجّ . فلو كانالتجاوز عن الميقات فيما قصد عمرة التمتّع استحباباً وجب عليه قضاء عمرة وحجّ تمتّعاً ، وكذا العمرة المفردة وسائر أقسام الحجّ ، والعمرة الواجبة لأجل الدخول فقط . وفيه : أنّه لا دليل عليه ، قال في « المدارك » : « هو غير جيّد ؛ لأنّ القضاء فرضٌ مستأنففيتوقّف على دليل وهو منتفٍ هنا ، والأصحّ سقوط القضاء » « 2 » انتهى . وهو حسن . ( 11 ) إذا لم يمكن للناسك المريد للإحرام نزع اللباس من الميقات مع القدرة على النيّةوالتلبية ، فهل يجوز له تأخير الإحرام إلى محلّ التمكّن والإحرام منه من دون رجوع إلىالميقات ولو مع التمكّن ، أو مع وجوب الرجوع إليه مع المكنة ، أو يجب عليه عقد الإحرامبالنيّة والتلبية ، وتأخير لبس الثوبين إلى المحلّ الممكن ؟ وجوه : ذهب الشيخ قدس سره في « النهاية » إلى الأوّل ، قال : « من عرض له مانعٌ من الإحرام جاز له أنيؤخّره عن الميقات ، فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى إليه » « 3 » . ولم ينقل له موافق من الأصحاب . ويدلّ عليه صحيح صفوان بن يحيى ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه : «
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 2 : 222 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 7 : 236 .
( 3 ) . النهاية للطوسي : 209 .