شرح
وأمّا القول الأخير
- وهو كون الملاك الدخول في السنة الرابعة - فقال في « الجواهر » بعدذكر أدلّة المشهور : « خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي و « النهاية » و « المبسوط » والحلّيفاشترطوا ثلاث سنين ، وقد اعترف غير واحدٍ بعدم الوقوف لهم على مستند عدا الأصلالذي لم يعيّن القدر المزبور ، على أنّه مقطوعٌ بما عرفت » « 1 » . هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل . وأمّا الثاني - وهو الكلام في زمان الاستطاعة والحجّ - فيقع البحث فيه أنّه هل يشترطفي الانقلاب بعد السنتين حصول الاستطاعة أيضاً بعدهما ، أو يكفي حصولها في أثنائهما إذا كان زمان الحجّ بعدهما ، كما إذا استطاع في شوّال وكان آخر سنينه آخر ذي القعدة ، أو يكفيذلك ولو كان زمان الحجّ أيضاً في أثنائهما ؟ لا إشكال في الانقلاب على الأوّل ؛ لأنّه القدرالمتيقّن من صحيح زرارة وعمر بن يزيد ، ونظيره الثاني ؛ فإنّه لمّا لم تؤثّر الاستطاعة السابقةإلّا في الحجّ بعد السنتين فكأنّها حاصلة بعدهما . ويدلّ عليه الإجماع المدّعى في كلمات بعض الأصحاب ، وإن كان اختصاصه بالاستطاعة قبل الإقامة محتملًا أيضاً . وأمّا الثالث : فالظاهر من كلماتهم أنّ حكمه حكم المستطيع قبل الإقامة . وقد أشرنا إلى أنّه خلاف إطلاق الصحيحين ، فالكلام فيه هو الكلام في المستطيع قبلالإقامة . الفرع الثالث : هل الملحوظ في استطاعة الإفراد أو القِران الواجب على المجاورخصوص استطاعتهما ، أو يلزم استطاعة التمتّع ؟ وتوضيحه : أنّه لو كانت وافية لحجّ المجاور ورجوعه إلى مكّة - بل وإلى وطنه الأصلي - فلا كلام ، وكذا إذا لم تف إلّابالرجوع إلى مكّة ، لكنّه لم يرد الرجوع إلى وطنه . وأمّا لو كان
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 18 : 88 .