بلده ، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر
شرح
منها : خبر ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهلمكّة
» - يعني يفرد الحجّ مع أهل مكّة - وما كان دون السنة فله أن يتمتّع » « 1 » .
وقوله : « يعني » ، الظاهر أنّه من كلام الراوي للحديث . ومنها : مرسل حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام : « من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهومكّي ، فإذا أراد أن يحجّ عن نفسه ، أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة ، فليس له أنيحرم من مكّة ولكن يخرج إلى الوقت ، وكلّما حوَّل رجع إلى الوقت » « 2 » .
فإنّ حجّ التمتّع ميقاته مكّة ، فحيث صار مكّياً وجب عليه الإفراد أو القِران من أحدالمواقيت . والخبران مع ضعفهما وعدم حجّيّتهما محمولان على التقيّة ؛ لموافقتهما فتوى بعضعلمائهم ، مع أنّه يمكن حمل الأخير بل وكليهما على المتوطّن . ومنها : صحيح الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام : لأهل مكّة أن يتمتّعوا ؟ فقال عليه السلام : « لا ، ليس لأهل مكّة أن يتمتّعوا
» . قلت : فالقاطنين بها ؟ قال عليه السلام : « إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعواكما يصنع أهل مكّة » « 3 » .
ومنها : صحيح حمّاد قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أهل مكّة ، أيتمتّعون ؟ قال عليه السلام : « ليسلهم متعة
» . قلت : فالقاطن بها ؟ قال : « إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع كما صنع أهل مكّة » « 4 » .
وفي « الجواهر » في تقريب الاستدلال بهما على مختاره ، قال : « بناءً على أنّه لا معنىلذلك إلّاإرادة الدخول في الثانية « 5 » » . ولعلّه يعني : أنّ الترديد بين تمام السنة وشروع
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 269 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 266 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 268 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 5 ) . جواهر الكلام 18 : 89 .