والأوّل ( 2 ) فرض من كان بعيداً عن مكّة ،
شرح
التسمية بالتمتّع الإحلال والتمتّع فيما بين الحجّ والعمرة على ما تقول به الإماميّة ، وقد وقعبينهم الخلاف في أفضليّة كلّ من الأقسام . ويظهر من إطلاقات أصحابنا أنّ الإفراد والقِران بلحاظ إفراد الحجّ عن سوق الهَدْيوقرانه بذلك ، وإلّا فلا يجوز القِران في النيّة مطلقاً حتّى في التمتّع . قال في « الخلاف » : « القارن مثل المفرد سواء ، إلّاأنّه يقرن بإحرامه سياق الحجّ ولذلكسمّي قارناً ، ولا يجوز أن يجمع بين الحجّ والعمرة في حالةٍ واحدة ، ولا يدخل أفعال العمرةقطّ في أفعال الحجّ . دليلنا إجماع الفرقة المحقّة . . . » « 1 » . وقال فيه أيضاً : « التمتّع أفضل من القِران والإفراد ، وبه قال أحمد بن حنبل ، وهو قولالشافعي في « اختلاف الحديث » ، وقال في عامّة كتبه : الإفراد أفضل ، وبه قال مالك ، وقال : التمتّع أفضل من القِران . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والمزني : القِران أفضل ، وكرهعمر المتعة ، وكره زيد بن صوحان القِران ، وكذلك سليمان بن ربيعة ، دليلنا إجماع الفرقة . . . ، وأيضاً ما روى جابر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : «
لو استقبلت من أمري ما استدبرته لما سقت الهَدي ولجعلتُها عمرة
» . فتأسّف صلى الله عليه وآله على فوات إحرامه بالعمرة ، ولا يُتأسّف إلّاعلى ما هوأفضل » « 2 » . هذا ، ويظهر من بعض النصوص أنّ التمتّع بالعمرة إلى الحجّ لم يكن متعارفاً عملًا بينأهل الخلاف حين صدور النصوص ، بل كان الإتيان به مظنّة للخوف ، لكنّ الأئمّة عليهم السلام لميعملوا بالتقيّة فيه ، فراجع « 3 » . ( 2 ) قال في « الجواهر » : « بإجماع علمائنا ، والمتواتر من نصوصنا الذي منه يظهر
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 264 / مسألة 29 .
( 2 ) . الخلاف 2 : 266 - 267 / مسألة 33 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 11 : 241 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 3 ، الحديث 5 .