شرح
وموثّق إسحاق بن عمّار : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « السنة اثنا عشر شهراً ، يعتمر لكلّ شهرٍعمرةٌ » « 1 » .
وصحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « لكلّ شهرٍ عمرة » « 2 » .
ومن الطائفة الثانية : خبر عليّ بن حمزة : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل مكّة فيالسنة المرّة والمرّتين والأربعة ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : « إذا دخل فليدخل ملبّياً ، وإذا خرجفليخرج مُحِلّاً
» ، قال : « ولكلّ شهرٍ عمرة
» . فقلت : يكون أقلّ ؟ فقال عليه السلام : « في كلّ عشرة أيّامعمرة
» ، ثمّ قال : « وحقّك لقد كان في عامي هذه السنة ستّ عُمَر
» ، قلتُ : ولِمَ ذاك ؟ قال : « كنتمع محمّد بن إبراهيم بالطائف وكان كلّما دخلَ دخلتُ معه » « 3 » .
ومن الطائفة الثالثة : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العمرة في كلّ سنةمرّة » « 4 » .
وصحيح حريز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يكون عمرتان في سنةٍ واحدة » « 5 » .
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تكون عمرتان في سنةٍ واحدة » « 6 » .
هذا ، وأمّا وجه الجمع بينها : فحيث إنّ العمل من المستحبّات - ولا إشكال في كون أكثرهاذا مراتب من الكيفيّة والفضيلة ، يقرّب ذلك كون الاختلاف من جهة اختلاف مراتب الفضيلة - فيمكن القول باستحبابها مطلقاً حتّى في كلّ يومٍ ، أو مرّات في كلّ يومٍ تمسّكاً بإطلاقاتالأدلّة ، كقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » ؛ « 7 » فإنّه يشمل الواجب والمستحبّ من كلّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .