( مسألة 18 ) : من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، وقد ورد أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه - أو قال : بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزُمُرّد وزَبَرجَد ولُؤلؤ . . . » الحديث .
( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول :
« وقفتها مسجداً قربة إلى اللَّه تعالى » ، لكنّ الأقوى ( 60 ) كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً .
( مسألة 20 ) : تكره الصلاة في الحمّام حتّى المسلخ منه ، وفي المزبلة والمجزرة والمكان المتّخذ للكنيف - ولو سطحاً متّخذاً مبالًا - وبيت المسكر ، وفي أعطان الإبل . وفي مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم ، والطرق إن لم تضرّ بالمارّة ، وإلّا حرمت ، وفي قُرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفي الأرض السبخة ، وفي كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفي معابد النيران ، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور . وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل ، وببعد عشرة أذرع . ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة عليهم السلام وعن يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوي الإمام عليه السلام . وكذا تكره وبين يديه نار مُضرَمة أو سراج أو تمثالُ ذي روح ، وتزول في الأخير بالتغطية . وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح ، أو مقابله باب مفتوح ، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها ، وترتفع بستره . والكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر ، والأمر سهل .
شرح
سقوط أصل العمل ، والوقت مقدّم على أكثر الشروط كما سيجيء .
( 60 ) وقد حرّر الكلام فيه في المسألة الثالثة والرابعة من كتاب الوقف ، فراجع .