( مسألة 1 ) : لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس ؛ أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء ؛ حتّى قال بعض بوجوبهما ، والأقوى استحبابهما مطلقاً ( 1 ) وإن كان في تركهما حرمان عن ثواب جزيل .
( مسألة 2 ) : يسقط الأذان في العصر والعشاء ( 2 ) إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب ؛
شرح
المقدّمة الخامسة : في الأذان والإقامة
( 1 ) أمّا الأذان : فلعدّة نصوص بهذا المضمون :
« إذا أذّنت . . . صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت ولم تؤذِّن صلّى خلفك صفٌّ واحد » « 1 »
، فراجع الباب الرابع من أبواب الأذان وفيه تسع روايات ، فهي تدلّ على أنّ للأذان دخلًا في كمال الصلاة .
وللمصلّي تركه ، فراجع نصوص الباب الخامس من أبواب الأذان ، وصحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السلام : أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال عليه السلام :
« نعم » « 2 » .
وأمّا الإقامة ، فلدعوى « 3 » إجماع القدماء على عدم وجوبها ، ولعدم استفادة الوجوب من أخبار الباب بعد ملاحظتها وردّ متشابهها إلى محكمها ومجملها إلى مبيّنها ، ولما قيل « 4 » : من أنّه لو كان واجباً لصار - كوجوب أصل الفريضة - من ضروريّات الدين ، ولما أمكن انعقاد الشهرة أو الإجماع على عدم الوجوب .
( 2 ) لدعوى « الخلاف » « 5 » الإجماع على أنّه ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذّن للُاولى ويُقيم للثانية ، ولصحيح الفضلاء عن الباقر عليه السلام :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 5 ، الحديث 10 .
( 3 ) . مسائل الناصريّات : 177 / مسألة 65 ؛ الخلاف 1 : 284 / مسألة 28 ؛ السرائر 1 : 208 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 369 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 525 - 526 .
( 4 ) . مسائل الناصريّات : 179 / مسألة 65 ؛ نهاية الأحكام 1 : 409 .
( 5 ) . الخلاف 1 : 284 / مسألة 27 .