من غير فرق بين موارد استحباب الجمع ، مثل عصر يوم الجمعة ( 3 ) وعصر يوم عرفة ( 4 ) وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة ؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها .
ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، وبفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى ، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين ، يتحقّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان . والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة ، عزيمة ؛ بمعنى ( 5 ) عدم مشروعيته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك في جميع موارد ( 6 ) الجمع .
شرح
والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » « 1 » .
ونظيره صحيح « 2 » ابن سنان عن الصادق عليه السلام ، وموثّق « 3 » زرارة عن الصادق عليه السلام .
( 3 ) لخبر حفص عن الصادق عليه السلام :
« الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » « 4 » .
والمراد به أذان العصر ؛ لأنّه ثالث الأذان والإقامة من الجمعة ، ولذا قال المحقّق في « المعتبر » : الأذان الثاني بدعة « 5 » .
( 4 ) لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام :
« السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ثمّ يصلّي ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » « 6 »
، ونحوه الحديث الثالث .
( 5 ) لما عرفت من التعبير عن الإتيان به في عصر الجمعة بالبدعة ، والتعبير عن طرفي عصري عرفة ومزدلفة بالسنّة .
( 6 ) لكن ظاهر نصوص السقوط في مطلق الجمع كونه رخصة ؛ فإنّ ترك النبيّ صلى الله عليه وآله له
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 5 : 445 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 5 : 220 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 32 ، الحديث 8 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 7 : 400 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 49 ، الحديث 1 .
( 5 ) . المعتبر 2 : 296 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 4 : 445 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب 36 ، الحديث 1 .