تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
والعامل من المؤن . وفي المساقاة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب الأصول ، وتحسب اجرة مثل عمل المساقي من المؤن . ( مسألة 13 ) : لو كان عنده أنواع من التمر - كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك - يُضمّ بعضها إلى بعض في بلوغ النصاب ، والأحوط الدفع من كلّ نوع بحصّته ؛ وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيّد عن الكلّ وإن اشتمل على الأجود . ولا يجوز دفع الرديء عن الجيّد على الأحوط . وهكذا الحال في أنواع العنب . ( مسألة 14 ) : يجوز تقبّل كلّ من المالك والحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة . والظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة ممّا وردت فيها النصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، وفائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل . ولا بدّ في صحّتها وقوعها بين المالك ووليّ الأمر ، وهو الحاكم أو من يبعثه لعمل الخرص ، فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص والتصرّف بعده كيف شاء . نعم ، بعد التقبّل بالتخريص مع الوالي يجوز له التصرّف بما شاء ؛ من دون احتياج إلى الضبط والحساب . ويشترط فيه الصيغة ، وهي ما دلّت على ذاك التقبّل وتلك المعاملة . والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية وظلم ظالم على المتقبّل ، إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ ما بقي إلى الحاكم إن كان المتقبّل المالك دون الحاكم ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك المتقبّل عمّا عيّن بالخرص كان له ، وإن نقص كان عليه ، ووقت الخرص بعد تعلّق الزكاة . المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة ، وما يأخذه نقداً باسم الخراج - أيضاً على الأصحّ - إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي ، ولو كان باعتبار الأعمّ منه فبحسابه . ولو أخذ العمّال زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً ، فإن أخذوا من نفس الغلّة قهراً فالظلم وارد على الكلّ ، ولا يضمن المالك حصّة الفقراء ، ويكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزكاة بعد إخراجه بالنسبة . وإن أخذوا من غيرها فالأحوط عدم الاحتساب على الفقراء ، خصوصاً إذا كان الظلم شخصياً ، بل عدم جوازه
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 517 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي