تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فاقد الساتر ( 19 ) ؛ وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين ( 20 ) واجده . ( مسألة 8 ) : يعتبر في الساتر بل مطلق لباس المصلّي أمور : الأوّل : الطهارة ( 21 ) إلّافيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كما تقدّم . الثاني : الإباحة ، فلا يجوز في المغصوب ( 22 ) مع العلم بالغصبية ، فلو لم يعلم بها صحّت
شرح
( 19 ) أي : وإن وجد الطين للطلي ؛ لما عرفت من أنّه يحسب لدى العرف فاقداً للساتر . ( 20 ) لأنّه بناءً على كون الطلي ساتراً صلاتيّاً كان الواجب عليه صلاة تامّة غير ناقصة ، وبناءً على كونه غير ساتر كان صلاته قائماً مومياً للركوع والسجود ، ومقتضى العلم الإجمالي الجمع بينهما . هذا على فرض عدم وجود الناظر والقول بكون حكم الفاقد الإيماء قائماً . وأمّا على فرض وجود الناظر يدور أمره بين صلاة تامّة وصلاة القاعد مع الإيماء فيجب الجمع بينهما ، كما أنّه بناءً على كون حكم الفاقد مع عدم الناظر الصلاة التامّة يرجع الشكّ إلى الشكّ في الشرطيّة ، وطريق الاحتياط فيه واضح . ( 21 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لنصوص كثيرة متواترة : منها : ما دلّ على إيجاب غسل الثوب والبدن للصلاة . ومنها : ما دلّ على وجوب إعادتها مع العلم بالنجاسة حال الصلاة أو مع نسيانها . ومنها غير ذلك ، والكلام فيه في باب الطهارة فراجع « 2 » . ( 22 ) الملاك في ذلك سراية النهي المتعلّق بتصرّف المغصوب إلى أفعال الصلاة وأجزائها كلّاً أو بعضاً ؛ فإنّه إذا تعلّق النهي ولو بجزء منها كشف عن كونه مبغوضاً مُبعداً عن اللَّه تعالى ، فيبطل جزئيّته للعبادة ، وبطلان الجزء عمداً ملازم لبطلان العبادة ؛ لأنّها لابدّ أن تكون بتمام أجزائها محبوبة مقرّبة من اللَّه تعالى . ثمّ إنّه هل يسري النهي في المقام إليها أم لا ؟
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 472 / مسألة 217 ؛ المعتبر 1 : 431 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 71 ؛ جواهر الكلام 6 : 89 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 19 و 31 .