( مسألة ) : يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع وكفّارة التخيير والترتيب ، ويكفي في حصوله صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني كما مرّ ( 2 ) . وكذا يجب التتابع على الأحوط في الثمانية عشر ( 3 ) بدل الشهرين ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات ( 4 ) . ولا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار ، فيبني على ما مضى كما تقدّم ( 5 ) .
وأمّا المندوب منه
فالمؤكّد منه أفراد :
منها : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر . وأفضل كيفيتها : أوّل خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني .
شرح
في شهر رمضان وقضائه ، وكفّارة الاعتكاف في القول فيما يترتّب على الإفطار من هذا الكتاب في المسألة الثانية والرابعة ، وأمّا المتعلّق منها بالحجّ ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بابه .
( 2 ) في المسألة العاشرة : من القول فيما يترتّب على الإفطار .
( 3 ) لمعتبر أبي بصير - فيمن عليه صيام شهرين متتابعين ولم يقدر على الصيام والعتق والصدقة - عن الصادق عليه السلام :
« فليصم ثمانية عشر يوماً ، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » « 1 »
، بتوهّم أنّ بدل المتتابع متتابع .
ولمرسل المفيد رحمه الله : « إنّ الآثار جاءت عنهم بذلك » « 2 » ، لكن الوجهين غير صالحين ؛ لتقييد إطلاق الخبر ، فالأصل محكّمٌ .
( 4 ) وقد مرّ الكلام فيه في المسألة السابعة من أحكام الكفّارات في كتابها ، فراجع .
( 5 ) في المسألة العاشرة : ممّا يترتّب على الإفطار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 381 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المقنعة : 346 ؛ وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 .