تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شبّاك يتوقّع وجود ناظر تحته ؛ بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأحوط بل الأقوى التستّر من جهته ( 15 ) أيضاً وإن لم يكن ناظر فعلًا ، وأمّا الشبّاك الذي لا يتوقّع وجود الناظر تحته - كالشبّاك على البئر - فلا يجب على الأقوى إلّامع وجود ناظر فيه . ( مسألة 7 ) : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع ( 16 ) عن النظر ؛ ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء ؛ حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدبر . وأمّا الستر في الصلاة فلا يكفي فيه ( 17 ) ما ذكر حتّى حال الاضطرار . وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين ، فالأقوى جوازه مطلقاً ( 18 ) وإن لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين ، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلّي فيه حتّى مثل الحشيش والورق ، جواز إتيان صلاة
شرح
( 15 ) فإنّ الملاك المستفاد من الأدلّة عدم وقوع المصلّي في معرض رؤية سوأته وانتهاك حرمته وإن لم يتّفق ذلك خارجاً ، فراجع « 1 » . ( 16 ) لأنّ المستفاد من الأدلّة حفظ العورة من أن ينظر إليها ، ولا خصوصيّة لشيء في هذا الفرض . ( 17 ) لأنّ المذكور في نصوص الباب عنوان القميص والدرع والقناع ونحوها ، ويستفاد منها لزوم التستّر بثوب ونحوه وإن لم يستفد منها كيفيّة خاصّة للتستّر ولا للساتر . ولا يبعد دعوى عدم صدق ذلك بالطلي بالطين والولوج في الماء ونحوهما ، فحال الاضطرار إليهما كحال عدمهما في كيفيّة إيقاع الصلاة . ( 18 ) على ما نسب « 2 » إلى المشهور ؛ لما عرفت من صدق التستّر بثوب ونحوه . ولو شككنا في كفاية الجميع أو الأوّلين منهما كان من قبيل الشكّ في اشتراط كيفيّة خاصّة ؛ إذ لا إشكال في أنّه لو بدّل تلك الأجناس إلى صورة الثوب كانت كافية ، والأصل عدم الشرطيّة كما مرّ نظيره ، والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 4 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 21 و 50 . ( 2 ) . بحار الأنوار 80 : 212 ؛ الحدائق الناضرة 7 : 34 ؛ مفتاح الكرامة 6 : 45 ؛ مستند الشيعة 4 : 226 .