تعسّر ( 45 ) عليهما الصوم ، ومن به داء العطاش ( 46 ) ؛ سواء لم يقدر ( 47 ) على الصبر أو تعسّر عليه ، والحامل المقرب ( 48 ) التي يضرّ الصوم بها أو بولدها ، والمرضعة القليلة اللبن إذا
شرح
والثالث والرابع وغيرها ، فهي قرينة على حمل الطائفة الأولى على الكراهة كما عرفت .
( 45 ) أمّا في التعذّر ؛ فللإجماع « 1 » ، ولحكم العقل ، ولقوله تعالى :
« لَايُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا » « 2 »
أي : أقدرها عليه ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
« رُفع عن امّتي . . . ما لا يطيقون » « 3 »
وغيرها .
وأمّا في التعسّر ؛ فلقوله تعالى : « وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 4 » ، وقوله تعالى : « مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ » « 5 » ، وقوله تعالى : « وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ » « 6 » ، ولعدّة نصوص ستأتي في كفّارتهما .
( 46 ) لما ادُّعي عليه الإجماع « 7 » ؛ ولصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« الشيخ الكبير والذي به العطاش ، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان » « 8 »
ونحوه صحيحه الآخر « 9 » ومرسل ابن بكير « 10 » .
( 47 ) لعين ما ذكر في التعذّر والتعسّر على الشيخين ، مع إطلاق أدلّته الخاصّة .
( 48 ) بلا خلاف موجود فيها وفي المرضعة ، بل ادُّعي عليهما الإجماع « 11 » بقسميه ؛ أضرّ الصوم بها أو بولدها ، فإنّ جميع هذه الأشخاص يفطرون ، ويجب على كلّ واحد منهم
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 6 : 213 ؛ مستند الشيعة 10 : 378 ؛ جواهر الكلام 17 : 144 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء 6 : 216 ؛ رياض المسائل 5 : 488 ؛ مستند الشيعة 10 : 385 ؛ جواهر الكلام 17 : 144 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 10 : 209 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 10 : 210 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 10 ) . وسائل الشيعة 10 : 211 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 11 ) . الخلاف 2 : 196 / مسألة 47 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 216 ؛ مستند الشيعة 10 : 387 ؛ جواهر الكلام 17 : 151 .