سجدتا سهو ( 10 ) وإن طال إن عُدّ كلاماً واحداً . نعم ، إن تعدّد - كما لو تذكّر في الأثناء ثمّ سها بعده فتكلّم - تعدّد السجود ( 11 ) .
( مسألة 2 ) : التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة ( 12 ) - ولو بجميع صيغه - سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة ، وإن تعدّد سجد له متعدّداً . والأحوط تعدّده لكلّ تسليم . وكذا الحال في التسبيحات الأربع .
( مسألة 3 ) : لو كان عليه سجود سهو وقضاء أجزاء منسيّة وركعات احتياطية ، أخّر السجود عنهما ( 13 ) ، والأحوط تقديم الركعات الاحتياطية على قضاء الأجزاء ، بل وجوبه
شرح
التسليم » « 1 » . ونحوه صدر موثّق عمّار « 2 » ، ولابدّ من حملهما على الاستحباب أو على صورة وقوع التكلّم أيضاً جمعاً بين الأخبار .
( 10 ) لأنّه بحسب المجموع عرفاً مصداق واحد لعنوان التكلّم في الصلاة .
( 11 ) لأنّه مقتضى تعدّد التكلّم عرفاً بتخلّل الذِّكر والمضيّ في الصلاة ، ومقتضى عدم تداخل الأسباب والمسبّبات .
( 12 ) لترتّب سجدتي السهو في النصوص على التسليم من غير تفصيل بين كون المصلّي أتى بصيغةٍ واحدةٍ منه أو بجميع صيغه وهو ظاهر في المطلوب . والاحتياط حسن ؛ لاحتمال إرادة وجوبهما لكلّ صيغة ، ونظيره بعينه التسبيحات .
( 13 ) أمّا تأخيره عن الاحتياط ، فلظهور أدلّته في لزوم الإتيان بعد الصلاة ، وأنّه في أثنائها زيادة مبطلة ، وحيث عرفت أنّ الركعات الاحتياطيّة جزءٌ من العمل على فرض النقصان ، فاللازم في إحراز كونه بعدها وعدم وقوع الزيادة فيهما تأخيره عنهما .
وأمّا لزوم تأخيره عن الأجزاء المنسيّة ، فلعلّه لكونه خارجاً عن الصلاة قطعاً والأجزاء إمّا جزء أو بحكمه فتقدّم عليه . وفيه إشكال وإن كان الأحوط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .