لا يخلو من رُجحان ( 14 ) .
( مسألة 4 ) : تجب المبادرة ( 15 ) في سجود السهو بعد الصلاة ، ويعصي بالتأخير وإن صحّت صلاته ( 16 ) ، ولم يسقط وجوبه ( 17 ) بذلك ولا فوريته فيسجد مبادراً ، كما أنّه لو نسيه - مثلًا ( 18 ) - يسجد حين الذكر فوراً ، فلو أخّر عصى .
( مسألة 5 ) : تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً ( 19 ) لأوّل مسمّاه ، ولا يجب فيه
شرح
( 14 ) لكون الاحتياط جزءاً من العمل كما عرفت ، ودليل المنسيّ ظاهر في لزوم الإتيان به بعد انقضاء الصلاة كقوله عليه السلام :
« فإذا سلّم سجد مثل ما فاته » « 1 »
وغيره .
( 15 ) على المشهور « 2 » ؛ لصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام :
« ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلّم » « 3 » .
فإنّ الظاهر من عدم التكلّم عدم الإتيان بالمنافيات والمبادرة إلى السجود .
وخبر منهال عن الصادق عليه السلام :
« إذا سلّم ( الإمام ) فاسجد سجدتين ولا تَهِبّ » « 4 » .
ولا تَهِبّ أي : لا تتحرّك ولا تنهض .
( 16 ) لأصالة عدم اشتراطها بسجود السهو ، ولأنّ التسليم دالّ على تماميّتها وعدم وجود جزءٍ لها بعده ولا شرط .
( 17 ) للاستصحاب ، ولموثّق عمّار الآتي .
( 18 ) لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : وعن الرجل إذا سهى في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ، قال عليه السلام :
« يسجدهما متى ما ذكر » « 5 » .
ولأنّه مقتضى الاستصحاب أيضاً .
( 19 ) لأنّه عبادة موظّفة فيجب فيها ما يجب في العبادات : من النيّة وتعيين النوع ونحوهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 245 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 4 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 573 ؛ مستند الشيعة 7 : 241 ؛ جواهر الكلام 12 : 441 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 6 : 402 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 241 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .