في أفعال النافلة ، فهو كالشكّ في أفعال الفريضة يأتي بها في المحلّ ( 24 ) ، ولا يعتني به بعد التجاوز ، ولا يجب قضاء السجدة ( 25 ) المنسيّة ولا التشهّد المنسيّ ، ولا يجب سجود السهو فيها لموجباته .
( مسألة 5 ) : النوافل التي لها كيفية خاصّة أو سورة مخصوصة - كصلاة ليلة الدفن والغفيلة - إذا نسي فيها تلك الكيفية ، فإن أمكن الرجوع والتدارك يتدارك ، وإن لم يمكن أعادها . نعم ، لو نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر ، قضاه متى تذكّر في حالة أخرى من حالات الصلاة ، ولو تذكّر بعد الصلاة يأتي به رجاءً .
القول في حكم الظنّ في أفعال الصلاة وركعاتها
( مسألة 1 ) : الظنّ في عدد الركعات مطلقاً حتّى فيما تعلّق بالركعتين الأوّلتين من الرباعية أو بالثنائية والثلاثية ، كاليقين ( 1 ) ، فضلًا
شرح
( 24 ) لقاعدة الاشتغال أو لاستصحاب العدم كما عرفت في الفريضة ، كما أنّ المحكّم بعد تجاوز المحلّ عموم قاعدة التجاوز . وأمّا نفي السهو عن النافلة في صحيح ابن مسلم الماضي ، فهو ناظر إلى الشكّ في أعداد الركعات .
( 25 ) إمّا لشمول نفي السهو في صحيح ابن مسلم السهو عن السجدة والتشهّد ونحوهما ، فيرتفع آثارها من القضاء وسجود السهو وغيرهما ، لكن فيه ما عرفت آنفاً . وإمّا لدعوى اختصاص ما دلّ على القضاء وسجود السهو بالفريضة فيبقى أصالة عدم وجوبهما في النافلة مُحكّمة .
في الظنّ
القول في حكم الظنّ في أفعال الصلاة وركعاتها
( 1 ) على المشهور « 1 » ؛ لصحيح صفوان عن الكاظم عليه السلام :
« إن كنت لا تدري كم صلّيت
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 9 : 206 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 534 ، مستند الشيعة 7 : 182 ؛ جواهر الكلام 12 : 364 .