تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الأحوط ( 19 ) اختياره ، وإذا تردّد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعيّن دون الآخر ، تعيّن تقليده ( 20 ) على الأحوط . ( مسألة 6 ) : إذا كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يتمكّن من تعيينه ، تعيّن الأخذ بالاحتياط ( 21 ) ، أو العمل بأحوط القولين منهما ، على الأحوط مع التمكّن ، ومع عدمه يكون مخيّراً بينهما .
شرح
الفتويين وجعله حجّة فعليّة لنفسه ، كما في الخبرين المتعارضين . ونظيره الكلام في صورة جهل المقلّد بالاختلاف ؛ فإنّه مخيّر في العمل بكلّ واحد منهما ؛ تمسّكاً بإطلاق دليله . وأمّا التخيير في صورة العلم بالاتّفاق ، فلا يخلو القول به من إشكال ، بل الحقّ كون الجميع حجّة له ؛ فإنّ المجعول حجّة هو الفتوى بنحو صرف الوجود الشامل للواحد والمتعدّد ، كالخبرين المعتبرين إذا قاما على حكمٍ واحد . ( 19 ) لا إشكال في رجحان ذلك عقلًا ونقلًا « 1 » ، فهو أولى . بل لعلّه قد قال بعض « 2 » بوجوبه ، فهو أحوط . ( 20 ) لاقتضاء أصالة التعيين - عند دوران الأمر بينه وبين التخيير - ذلك . لكن لا يبعد دعوى جريان السيرة العقلائيّة على التخيير بعد الفحص ، وهي مقدّمة على الأصل العقلي . ومنه يعلم وجه الاحتياط في المتن . ( 21 ) فإنّه لا مسرح هنا للأدلّة العامّة والخاصّة ؛ لتساقطها بالتعارض ، ولا سيرة جارية في المقام يتمسّك بها ، كما أنّه لا إجماع . فلم يبق إلّاالرجوع إلى الاحتياط في المسألة الفرعيّة فيما أمكن ، كما إذا أفتى أحدهما بالوجوب أو الحرمة ، والآخر بعدمهما ، أو أفتى أحدهما بوجوب الظهر والآخر بوجوب الجمعة مثلًا . وفيما لم يمكن - كفتوى أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته - يرجع إلى التخيير ، أو إلى أحوط القولين لو كان في البين ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 و 20 و 45 . ( 2 ) . جواهر الكلام 40 : 42 - 43 ؛ العروة الوثقى 1 : 19 / مسألة 13 .