العدول إذا كان الثاني أعلم ( 14 ) على الأحوط « 1 » .
( مسألة 5 ) : يجب تقليد الأعلم ( 15 ) مع
شرح
( 14 ) لما سيجيء من وجوب تقليد الأعلم ، وشمول إطلاق أدلّته للابتداء ، ولما بعد الأخذ بقول غيره .
( 15 ) أمّا في صورة اختلافهما في الفتوى - مع علم المقلّد به - فهو ظاهر ؛ لجريان السيرة العقلائيّة على ذلك في أمورهم العاديّة ، وعدم ورود الردع عنها من الشارع ؛ ولكونه القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى « 2 » في المسألة .
ثمّ إنّه لا تشمل الأدلّة النقليّة - من الكتاب والسنّة - للمقام ؛ لتساقط الفتويين بالمعارضة ، وعدم قيام الإجماع هنا على التخيير كما في المتساويين .
والاحتياط في هذه الصورة لعلّه لما قيل « 3 » من عدم وجوبه مطلقاً ؛ تمسّكاً بإطلاق آية النفر « 4 » والسؤال « 5 » ، وبالأخبار « 6 » الآمرة بالإفتاء لأبان ونظرائه ، مع معلوميّة وجود التفاضل والاختلاف في النظر بينهم .
وحملها على صورة تساوي أصحابهم عليهم السلام في الفضل والفقاهة - كحملها على صورة اتّفاقهم في الفتوى - حمل على النادر . وبعموم السيرة العقلائيّة ، فتثبت الحجّية مطلقاً .
لكنّك عرفت عدم إمكان شمول الأدلّة العامّة للمتعارضين . وحينئذٍ : فحمل الأخبار الخاصّة على صورة عدم علم المستفتين بالاختلاف في مورد سؤالهم ، حملٌ على الغالب ، لا على النادر . ولا ينافيه العلم بالتفاضل على النحو الكلّي ، ولا العلم بالاختلاف في الفتوى
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « لا يجوز العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط ، ويجب العدول إذا . . . » .
( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 801 ؛ منية المريد : 304 ؛ معالم الدين : 246 ؛ القضاء والشهادات ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 22 : 52 - 53 .
( 3 ) . جواهر الكلام 40 : 43 - 46 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 5 ) . النمل ( 16 ) : 43 ، الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 .