تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
القليل ( 6 ) ؛ فعمل العامّي غير العارف بمواضع الاحتياط من غير تقليد باطل ( 7 ) بتفصيل يأتي . ( مسألة 1 ) : يجوز العمل بالاحتياط ( 8 ) ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى .
شرح
ومنها : الأخبار الكثيرة ؛ فقد ورد في بعضها : إرجاع الأئمّة عليهم السلام شيعتهم إلى الفقهاء من أصحابهم ، وفي البعض الآخر : أمر أصحابهم بالإفتاء للناس ، وفي ثالث : النهي عن الإفتاء بغير علم أو بالقياس والاستحسان ونحوها ، الظاهر منه جوازه إذا كان مستنداً إلى علم أو علميّ ، فراجع « 1 » . وأمّا الآيات الناهية عن التقليد كالآية ( 170 ) من البقرة ، والآية ( 104 ) من المائدة ، فهي تنهى عن التقليد في أصول الدين ، أو عن التقليد عن الجاهل ، فراجع . وأمّا توهّم أنّ الآيات الناهية عن العمل بالظنّ تشمل التقليد ، فهو باطل ؛ لأنّ التقليد بعد كونه مستنداً إلى دليل علمي ليس عملًا بالظنّ ، بل بالعلم . ( 6 ) ممّن له حظٌّ من العلم يتمكّن به من تشخيص موارده ، أو يحصل له العلم بها بإخبار عدّةٍ من أهله . ( 7 ) بالمعنى الذي سيجيء في المسألة العشرين « 2 » . ( 8 ) لصدق امتثال أمر المولى ونهيه معه عقلًا ، والعقل هو الحاكم بالاستقلال في باب الطاعة والعصيان . وما يقال : من كون المحرّك للعمل - حينئذٍ - الاحتمال دون أمر المولى « 3 » ، أو أنّ ذلك لعب وعبث بأمره « 4 » ، غير ظاهر ، وقد بُيّن في الأصول . ثمّ إنّ الاحتياط غير المستلزم للتكرار : كالدّعاء عند رؤية الهلال ، والاغتسال للجنابة ، والإتيان بالقنوت في الصلاة لدى الشكّ في وجوبها ، وأمّا المستلزم له : فكالجمع بين الظهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 . ( 2 ) . يأتي في الصفحة : 33 . ( 3 ) . فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 ، 4 : 269 - 270 . ( 4 ) . فرائد الأصول 2 : 409 ؛ كفاية الأصول : 274 .