تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وأمّا بالنظر إلى الأدلّة الخاصّة ، فظاهرها عدم ناقضيّة المتقاطر بعد الوضوء في الفرضين ؛ حتّى فيما كان قبل الصلاة ، فضلًا عمّا بين الصلاتين . فالخارج قهراً لأجل هذا المرض ليس من النواقض منذ مدّة التوضّؤ إلى تمام الصلاتين . ولو ادّعي عدم عمل الأصحاب بهذا الإطلاق ، فالأحوط : الاقتصار على الخارج فيما بين صلاة واحدة دون ما قبلها ، فلا يفصّل بينها ووضوئها ، دون ما بعدها ولو فيما بين الصلاتين ، ولا يجب التوضّؤ في أثنائها . وتلك الأدلّة نصوص : منها : صحيح منصور : الرجل يقطر منه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال عليه السلام لي : « إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر ، يجعل خريطة » . « 1 » وظاهره : أنّه لم يكن المحذور عند السائل حدوث الخبث في البدن والثوب نفسه ، بل من جهة الاشتغال بما يشترط بالطهارتين مع كون الخارج ناقضاً لهما ، فيدلّ الجواب على عدم البأس بذلك فيما يشترط بهما مطلقاً . فمهما توضّأ فلا ناقض له من ناحيته ، بل الناقض غيره ، أو الاختياري منه . ومنها : رواية الحلبي « 2 » . ومنها : صحيح حريز : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيساً ، وجعل فيه قطناً ثم علّقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ثمّ صلّى ، يجمع بين الصلاتين ، الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويجعل العصر بأذان وإقامتين ويؤخّر المغرب ويجعل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح » . « 3 » وظاهره : عدم البأس بالتقاطر حال الصلاة من حيث الحدث في الفرضين ، بل وعدمه بالنسبة لصلاة أخرى إذا لم يتقاطر بينهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 297 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 1 .