تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول تجتمع في امّتى مائة خصلة لم تجتمع في غيرها فقامت العلماء و الفضلاء يقبّلون بواطن قدميه و قالوا : يا امير المؤمنين عليه السّلام نقسم عليك بابن عمّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تبيّن لنا ما يجرى في طول الزّمان بكلام يفهمه العاقل و الجاهل . قال : ثمّ انّه حمد اللّه و اثنى عليه و ذكر النّبى فصلّى عليه و قال : أنا مخبركم بما يجرى من بعد موتى و بما يكون إلى خروج صاحب الزمان القائم بالأمر من ذرّيّة ولدى الحسين عليه السّلام و إلى ما يكون في آخر الزّمان حتّى تكونون على حقيقة من البيان . فقالوا : متى يكون ذلك يا امير المؤمنين عليه السّلام ! فقال : إذا وقع الموت في الفقهاء و ضيّعت امّة محمّد المصطفى الصّلوة و اتبعوا الشّهوات و قلّت الأمانات و كثّرت الخيانات و شربوا القهوات و استشعروا شتم الأباء و الأمّهات و رفعت الصّلوة من المساجد بالخصومات و جعلوها مجالس الطّعامات و اكثروا من السيئات و قلّلوا من الحسنات و عوصرت السّموات ، فحينئذ تكون السّنة كالشّهر و الشّهر كالأسبوع و الأسبوع كاليوم و اليوم كالسّاعة و يكون المطر قيظا و الولد غيضا و تكون لأهل وجوه ذلك الزّمان لهم وجوه جميلة و ضماير ردّيه من رءاهم اعجبوه و من عاملهم ظلموه وجوههم وجوه الأدميّين و قلوبهم قلوب الشّياطين ! فهم امرّ من الصبر و أنتنّ من الجيفة و انجس من الكلب و اروغ من الثعلب و اطمع من الأشعب و الزق من الجرب لا يتناهون عن منكر فعلوه أن حدّثتهم كذبوك و أن امنتهم خانوك و أن وليّت عنهم اغتابوك و إن كان لك مال حسدوك و أن نجلت عنهم بغضوك و أن وضعتهم شتموك سمّاعون للكذب اكّالون للسحت يستحلّون الزنا و الخمر و المقالات و الطّرب و الغناء و الفقير بينهم ذليل حقير و المؤمن ضعيف صغير و العالم عندهم وضيع و الفاسق عندهم مكرّم و الظالم عندهم معظّم و الضعيف عندهم هالك و القوىّ عندهم مالك لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر الغنىّ . عندهم دولة مغنمة و الزّكوة مغرما و يطيع الرّجل زوجته و يعصى والديه و