تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يجفوهما و يسعى في هلاك احبّة و ترفع اصوات الفجّار و يحبّون الفساد و الغناء و الزّناء و يتعاملون بالسّحت و الرّبا و يعار على العلماء و يكثر ما بينهم سفك الدّماء و قضاتهم يقبلون الرّشوه و تتزوّج الأمراة بالأمرئة و تزّف كما تزف العروس إلى زوجها و تظهر دولت الصّبيان في كلّ مكان و يستحلّ الفتيان المغانى و شرب الخمر و تكتفى الرّجال بالرّجال و النّساء بالنساء و تركب السّروج الفروج فتكون الأمرئة مستولية على زوجها في جميع الأشياء . تحجّ النّاس ثلاثة وجوه ؛ الأغنياء للنّزه و الأوساط للتّجاره و الفقراء للمسئلة و تبطل الأحكام و تحبط الأسلام و تظهر دولة الأشرار و يحلّ الظلم في جميع الأمصار فعند ذلك يكذّب التّاجر في تجارته و الصّايغ في صياغته و صاحب كلّ صنعة في صناعته ، فتقل المكاسب و تضيق المطالب و تختلف المذاهب و يكثر الفساد و يقلّ الرّشاد فعندها تسوّد الضّمائر و يحكم عليهم سلطان جائر و كلامهم امرّه من الصّبر و قلوبهم أنتن من الجيفة ، فإذا كان كذلك ماتت العلماء و فسدت القلوب و كثرت الذّنوب و تهجر المصاحف و تخرب المساجد و تطول الأمال و تقل الأعمال و تبنى الأسوار في البلدان مخصوصة لوقع العظايم النّازلات ، فعندها لو صلى أحدهم يومه و ليلته فلا يكتب له منها شىء و لا تقبل صلوته لانّ نيّته و هو قائم يصلّى يفكّر في نفسه كيف يظلم النّاس و كيف يحتال على المسلمين و يطلبون الرّياسة للتفاخر و المظالم و يضيق على مساجدهم الأماكن و يحكم فيهم المتألف و يجور بعضهم على بعض و يقتل بعضهم بعضا عداوة و بغضا و يفتخرون بشرب الخمور و يضربون فى المساجد العيدان و الزّمر فلا ينكر عليهم أحد و اولاد العلوج يكونون في ذلك الزّمان الأكابر و يرع القوم سفهاؤهم و يملك المال ما لا يملكه و لا كان له باهل لكع من اولاد اللكوع و تضع الرّوساء رؤسا لمن لا يستحقّها و يضيق الذّرع و يفسد الزّرع و يفشوا البدع و تظهر الفتن . كلامهم فحش و عملهم وحش و فعلهم خبث و هم ظلمة غشمة و كبرأوهم نجلة عدمة و فقهاؤهم يفتون بما يشتهون و قضاتهم بما لا يعلمون يحكمون و اكثرهم