للناس مع وجود البرامج المؤثرة الهادفة .
ومن غريب ما نطالعه في بعض الروايات . . أن لوطا ( هذا النبي الجليل ) قد
قضى بين قومه ثلاثين عاما وهو يدعوهم إلى الهدى ويحذرهم من مغبة
الانغماس في متاهات الضلال ، ومع ذلك لم يؤمن به إلا أهل بيته ( ما عدا
زوجته ) ( 1 ) .
ما أعظم ثباته ( عليه السلام ) ! مع منحرفين لدرجة لا يطيق أي إنسان العيش معهم حتى
ولو لساعة واحدة ! بل وما أصعب العيش مع تلك الزوجة !
ونقرأ في الآيتين الخامسة والثلاثين والسادسة والثلاثين من سورة
الذاريات : فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من
المسلمين ؟
فيتضح لنا . . أن العقاب الإلهي لا يكون عشوائيا ، بل لا يشمل إلا المستحقين
له ولو كان هناك مؤمن واحد عامل بواجباته لا نقذه الله تعالى من بينهم .
* * *
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 382 .