الحية بما فيها الحيوانات والنباتات :
ألف : فرضية تطور الأنواع ( ترانسفور ميسم ) والتي تقول : إن الكائنات الحية
لم تكن في البداية على ما هي عليه الآن ، وإنما كانت على هيئة موجودات ذات
خلية واحدة تعيش في مياه المحيطات ، وظهرت بطفرة خاصة من تعرقات طين
أعماق البحار .
أي أنها كانت موجودات عديمة الروح ، وقد تولدت منها أول خلية حية
نتيجة لظروف خاصة .
وهذه الكائنات الحية لصغرها لا ترى بالعين المجردة وقد مرت بمراحل
التكامل التدريجي وتحولت من نوع إلى آخر .
وتم انتقالها من البحار إلى الصحاري ومنها إلى الهواء . . فتكونت بذلك أنواع
النباتات والحيوانات المائية والبرية والطيور .
وإن أكمل مرحلة وأتم حلقة لهذا التكامل هو الإنسان الذي نراه اليوم ، الذي
تحول من موجودات تشبه القرود إلى القرود التي تشبه الإنسان ثم وصل إلى
صورته الحالية .
ب - فرضية ثبوت الأنواع ( فيكنسيسم ) ، والتي تقول : إن أنواع الكائنات
الحية منذ بدايتها وما زالت تحمل ذات الأشكال والخواص ، ولم يتغير أي من
الأنواع إلى نوع آخر ، ومن جملتها الإنسان فكان له صورته الخاصة به منذ بداية
خلقه .
وقد كتب علماء كلا الفريقين بحوثا مطولة لإثبات عقيدتهم ، وجرت
مناظرات ومنازعات كثيرة في المحافل العلمية حول هذه المسألة ، وقد اشتد
النزاع عندما عرض كل من ( لامارك ) العالم الفرنسي المعروف المتخصص بعلوم
الأحياء والذي عاش بين أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر ،
و ( داروين ) عالم الأحياء الإنكليزي الذي عاش في القرن التاسع عشر نظراتهما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 72
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٢