في مسألة تطور الأنواع بأدلة جديدة .
ومما ينبغي التنوية إليه ، هو أن معظم علماء اليوم يميلون إلى فريضة تطور أو
تكامل الأنواع هذه خصوصا في محافل العلوم الطبيعية .
3 أدلة القائلين بالتكامل :
يمكننا تلخيص أدلتهم بثلاثة أقسام :
الأول : الأدلة المأخوذة من الهياكل العظمية المتحجرة للكائنات الحية
القديمة فإن الدراسات لطبقات الأرض المختلفة ( حسب اعتقادهم ) تظهر أن
الكائنات الحية قد تحولت من صور بسيطة إلى أخرى أكمل وأكثر تعقيدا ، ولا
يمكن تفسير ما عثر عليه من متحجرات الكائنات الحية إلا بفرضية التكامل هذه .
الثاني : مجموع القرائن التي جمعت في ( التشريح المقارن ) .
ويؤكد هؤلاء العلماء عبر بحوثهم المطولة المفصلة : إننا عندما نشرح الهياكل
العظمية للحيوانات المختلفة ونقارنها فيما بينها ، نجد أن ثمة تشابها كبيرا فيما
بينها ، مما يشير إلى أنها جاءت من أصل واحد .
الثالث : مجموع القرائن التي حصل عليها من ( علم الأجنة ) .
فيقولون : إننا لو وضعنا جميع الحيوانات في حالتها الجنينية - قبل أن تأخذ
شكلها الكامل - مع بعضها ، فسنرى أن الأجنة قبل أن تتكامل في رحم أمهاتها أو
في داخل البيوض تتشابه إلى حد كبير . . وهذا ما يؤكد على أنها قد جاءت في
الأصل من شئ واحد .
3 أجوبة القائلين بثبوت الأنواع :
إلا أن القائلين بفرضية ثبوت الأنواع لديهم جواب واحد لجميع أدلة القائلين
بالتكامل وهو : أن القرائن المذكورة لا تملك قوة الإقناع ، والذي لا يمكن إنكاره
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 73
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٣