واحدا ( 1 ) .
أما لماذا أكدت الآية على القرون من بعد نوح ( عليه السلام ) فقد يكون ذلك بسبب أن
الحياة قبل نوح ( عليه السلام ) كانت حياة بسيطة ، والاختلافات التي تقسم المجتمعات إلى
مترف ومستضعف ، كانت بسيطة وضئيلة ، لذلك فالعذاب الإلهي لم يشملهم
بكثرة .
أما عن سبب ذكر كلمتي " خبير " و " بصير " معا ، فإن ذلك يعود إلى المعنى
المراد ، إذ " الخبير " تعني العلم والإحاطة بالنية والعقيدة ، أما " بصير " فدلالة على
رؤية الأعمال . لذلك فإن الله تبارك وتعالى يعلم بواطن الأعمال والنيات ، ويحيط
بنفس الأعمال ، ومثل هذه القدرة لا يمكنها بحال أن تظلم أحدا ، ولا أن يضيع حق
أحد في ظل حكومتها .
* * *
هامش
1 - في نهاية الآية ( 13 ) من سورة يونس أشرنا إلى هذا الموضوع .