2 الآيتان
وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق
عليها القول فدمرناها تدميرا ( 16 ) وكم أهلكنا من القرون من
بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا ( 17 )
2 التفسير
3 مراحل العقاب الإلهي :
إن موضوع البحث في هذه الآيات يكمل ما كنا بصدد بحثه في نهاية الآيات
السابقة ، ولكن بصورة أخرى ، إذ تقول الآية الكريمة : وإذا أردنا أن نهلك قرية
أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ( 1 ) . إن الآيات
التي كنا قبل قليل بصدد بحثها ، كانت تتحدث عن أن العقاب الإلهي لا يمكن أن
ينزل بساحة شخص أو مجموعة أو أمة ، من دون أن تكون هناك حجة وبيان
للتكليف من قبل الرسل والأنبياء ( عليهم السلام ) ، والآية التي نحن بصددها الآن ، تتحدث
عن نفس هذا الأصل ، ولكن بطريقة أخرى .
صحيح أن المفسرين وضعوا احتمالات متعددة لتفسير هذه الآية ، إلا أننا
هامش
1 - بالرغم من أن كلمة " قول " لها معنى واسع ، ولكنها هنا تعني إعطاء الأمر بالعذاب .