تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
نستخدم كلمة " اقرأ " بخصوص الأشعة التي تؤخذ للمرضى ، هذا بالرغم من أن الأشعة ، هي صورة تخضع للمشاهدة لا للقراءة ، وهذا المثال والأمثلة التي سبقته تؤكد ما ذهبنا إليه أن المشاهدة تدخل في إطار المعنى الواسع للقراءة . وقد تقدم في الآيات السابقة أن تفصيلات صحيفة الأعمال هذه ، لا يمكن إنكارها بأي وجه ، لأن الآثار الحقيقية الموضوعية ( أي الخارجية ) والتكوينية للعمل تشبه كثيرا الصوت المسجل للإنسان ، أو الصورة المأخوذة له ، أو بصمات أصابعة ، وأيا من هذه الآثار لا يجد الإنسان إلى نكرانها سبيلا ! 3 3 - البرئ لا يؤخذ بجريرة المذنب : في منطق العقل وتوجيهات الأنبياء ( عليهم السلام ) لا يمكن معاقبة البرئ بسبب جريمة المذنب ، وهذا تماما عكس ما هو شائع بين عامة الناس من خلال المثل الذي يقول ( يحرق الأخضر واليابس معا ) ، وكمثل على ذلك ، نرى أن في كل المدن والمناطق التي كانت في حدود نبوة النبي لوط ( عليه السلام ) ، لم تكن هناك سوى عائلة مؤمنة واحدة ، ولكن عندما نزل العذاب على قوم لوط ( عليه السلام ) أنجى الله تلك العائلة ، وكتب لها سبيل الخلاص من العذاب العام ، وهكذا لم تؤخذ هذه العائلة المؤمنة البريئة بجريرة القوم المذنبين . وتتحدث الآية ، من مجموع الآيات التي نحن بصددها ، بصراحة عن هذه القاعدة ، فتقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى . وإذا صادف أن وجدنا من بين الأحاديث غير المعتبرة ، أمورا تعارض هذا القانون الإسلامي العام . فيجب ترك تلك الأحاديث أو توجيهها . وفي هذا الاتجاه ، أمامنا رواية تقول : إن الشخص الميت يتعذب ببكاء الحي ، ( وهنا يحتمل ، ومن باب توجيه الحديث ، أن يكون الغرض من العذاب ، هو ليس العذاب الإلهي ، بل الأذى الذي يصيب الميت من ذلك عندما تطلع روحه على